تصوير ونضال بصري · جنوب أفريقيا
زانيلي موهولي
زانيلي موهولي (مواليد 1972) من أبرز الأسماء في التصوير الفوتوغرافي في جنوب أفريقيا، والوصف المفضّل لدى موهولي هو «النضال البصري» لا «الفن». وسلسلة البورتريهات «وجوه ومراحل» (Faces and Phases)، التي بدأت عام 2006، أرشيف حيّ لمجتمعات المثليات والمثليين والعابرين والكوير وثنائيي الجنس من السود في جنوب أفريقيا؛ وسلسلة البورتريهات الذاتية «سومنياما نغونياما» («المجد للّبؤة السوداء») من أشهر الأعمال الفوتوغرافية في هذا القرن حتى الآن. والضمائر المستعملة للإشارة إلى موهولي بالإنجليزية محايدة (they/them)، ولذلك يتجنّب هذا النص الضمائر المذكّرة والمؤنّثة.
حُدّث في مدة القراءة 3 دقائق
الطريق إلى النضال البصري
كانت نشأة زانيلي موهولي في أوملازي، وهي بلدة جنوب ديربان. وكان التدرّب في «ماركت فوتو ووركشوب» في جوهانسبرغ، المدرسة التي أسّسها ديفيد غولدبلات، وأقيم أول معرض فردي لموهولي عام 2004. وفي عام 2002 كانت المشاركة في تأسيس «منتدى تمكين النساء»، وهو منظمة لمثليات سود في غاوتنغ، وفي عام 2009 كان نيل ماجستير في الإعلام الوثائقي من جامعة رايرسون في تورونتو، بأطروحة عن هوية المثليات السود وسياساتهن في جنوب أفريقيا ما بعد الفصل العنصري. ومنذ البداية ارتبط التصوير عند موهولي بالنضال: فدستور جنوب أفريقيا لعام 1996 كان أول دستور في العالم يحمي الناس من التمييز على أساس الميول الجنسية، ومع ذلك كانت المثليات السود والعابرون — وما زالوا — هدفًا للعنف، ومنه ما يُسمّى الاغتصاب «التصحيحي» والقتل.
ووقع اختيار موهولي على وصف «النضال البصري» بدل «الفن». والهدف، كما جاء في كلام موهولي، أن يُرى السود الكوير في جنوب أفريقيا ويُتذكَّروا ويُمثَّلوا بأنفسهم، لا بأيدي غيرهم.
«وجوه ومراحل»
في عام 2006 بدأت سلسلة Faces and Phases («وجوه ومراحل»)، وهي بورتريهات بالأبيض والأسود لمثليات سود وأشخاص عابرين، كلّ منهم ينظر مباشرة إلى الكاميرا. ونمت السلسلة إلى مئات البورتريهات التُقطت على مدى سنوات طويلة (ويتجاوز أحد إحصاءات النسخ الكبيرة 240)، أحيانًا للشخص نفسه في أوقات مختلفة، وتضمّ أشخاصًا رحلوا منذ ذلك الحين، بعضهم ضحايا جرائم كراهية. إنها احتفاء وسجلّ ونصب تذكاري في آن.
كيف تنظر إليها: هي نسخ بالأبيض والأسود على ورق جيلاتين الفضة بحجم كبير، وتحمل كل نسخة تعليقًا باسم صاحب الصورة والمكان والسنة، كما في Nosi 'Ginga' Marumo, Johannesburg, 2007. اقرأ التعليق قبل أن تقرأ الوجه. فالاسم والمكان يحوّلان البورتريه إلى سجلّ، والعودة إلى الشخص نفسه بعد سنوات تبيّن أن هذه حيوات لا أنماط.
«سومنياما نغونياما»
في عام 2012 بدأت سلسلة Somnyama Ngonyama، وهي بورتريهات ذاتية. وباستعمال مواد يومية — ليف الجلي، وقفازات اللاتكس، وإطارات المطاط — أزياءً وأدوات، وبتعتيم لون البشرة في الصورة، تتناول السلسلة العمل والعنصرية وتاريخ الصورة الاستعمارية وسياسات النظر إلى السود. وقد عُرضت في أنحاء العالم، ومنها بينالي البندقية عام 2019. أما المعرض الجوال Somnyama Ngonyama: Hail the Dark Lioness، الذي نظّمته «أوتوغراف» في لندن، فقد قُدّم بالشراكة مع متحف سياتل للفنون، الذي تضم نسخته ستة وسبعين بورتريهًا التُقطت في الغالب بين 2014 و2017، ولكل منها عنوان بلغة الإيسيزولو.
كيف تنظر إليها: اقرأ الأدوات بقدر ما تقرأ الوجه. فليف الجلي والإطارات وقفازات اللاتكس أدوات منزلية وصناعية، وفي هذه البورتريهات تُرتدى زيًّا وشارات، فيجتمع العمل والعرق والكرامة في الإطار نفسه. ثم اقرأ العنوان. فلكل بورتريه عنوان بالإيسيزولو، وهي اللغة الأم لموهولي؛ والسلسلة تُنجز في جوهانسبرغ، حيث تقيم موهولي الآن، ثم تسافر.
التقدير
قدّم متحف «تيت مودرن» في لندن معرضًا استعاديًا كبيرًا لأعمال موهولي من نوفمبر 2020 إلى مايو 2021. وفي عام 2009 أُسّست منصة «إنكانيسو» (Inkanyiso) للإعلام البصري الكوير والنشاط، وكان لموهولي دور التأسيس. وتمثّل موهولي «ستيفنسون» في كيب تاون وجوهانسبرغ، و«يانسي ريتشاردسون» في نيويورك؛ وموقعاهما وموقع «تيت» أفضل مكان لمعرفة العروض الجارية، لأن الأعمال تسافر. وموهولي من الأسماء الواردة في دليلينا عن الفنانات الأفريقيات والفن الأفريقي المعاصر.
انظر أيضًا
التصوير الفوتوغرافي الأفريقي، وفن الجنوب الأفريقي، وقائمتنا عن المصوّرين الأفارقة.


