نحّاتة · السنغال
سيني آوا كامارا
سيني آوا كامارا (1945–2026)، ويُكتب اسمها بالحروف اللاتينية أيضًا Seni أو Seny، نحّاتة سنغالية من بينيونا في كازامانس. وُلدت في عائلة من الخزّافات، فشكّلت تماثيل من طين غير مزجّج — أمهات يحملن أطفالًا كثيرين، وأزواجًا، وتوائم، وشخوصًا بعدّة رؤوس — تُحرق في العراء، ويتجاوز طول بعضها مترين. وبلغت أعمالها العالم عبر معرض «سحرة الأرض» (Magiciens de la Terre) في باريس عام 1989. وتوفيت في بينيونا في يناير 2026 عن واحد وثمانين عامًا.
حُدّث في مدة القراءة دقيقتان
وُلدت سيني أوا كامارا نحو عام 1945 في كازامانس، جنوب السنغال، وعاشت وعملت طوال حياتها في بلدة بينيونا. كانت أمها خزافة، وتعلمت من أسرتها صنع قدور الطبخ وجرار الماء. أما قصتها هي عن كيف صارت فنانة فكانت أكثر غموضًا: ففي طفولتها، كما قالت، اختفت في الغابة وعلّمتها الأرواح تشكيل الطين، وظلت تقول إن شخوصها تأتيها في الأحلام.
وبدل الأواني صنعت شخوصًا، مشكَّلة باليد من الطين المحلي ومحروقة في نار مكشوفة على الطريقة التقليدية. وكانت موضوعاتها العائلة والخصوبة وعالم الأرواح: أمهات تغطيهن أطفال متشبثون بهن، ونساء حوامل، وأزواج، وتوائم، وكائنات برأسين أو أكثر أو بوجوه تنبت من أجسادها. بعضها صغير؛ وبعضها يتجاوز المترين. وتمنحها الأسطح الخشنة المحروقة والأشكال المتراصة قوة كبيرة.
كيف تنظر إلى عمل لكامارا: دُر حول الشخص، فالأطفال المتشبثون والوجوه التي تنبت من الجسد تظهر من كل الجهات. والسطح المحروق سجلّ النار المكشوفة، وتُقرأ الأشكال المتراصة أفضل ما تُقرأ عائلةً وروحًا معًا، كما وصفتها هي بنفسها. وهذه القراءة خاصة بهذا الموقع.
وفي عام 1989 أدرج القيّم جان-أوبير مارتان أعمالها في «سحرة الأرض» (Magiciens de la Terre) في مركز بومبيدو وقاعة لا فيليت الكبرى في باريس، فاشتهرت دوليًا؛ ولأن التماثيل الفخارية هشة، صُبّ بعضها لاحقًا بالبرونز. وتوفيت في بينيونا في 25 يناير 2026 عن 81 عامًا، وأكدت وزارة الثقافة السنغالية وفاتها. وانتُقد إدراجها في «سحرة الأرض» منذ ذلك الحين بوصفه غرائبيًا في طريقة وصف أعمالها. وبعد وفاتها كانت بين فناني معرض 1-54 للفن الأفريقي المعاصر في لندن عام 2026، حيث كان مقررًا إلقاء حديث عن إرثها، وعُرضت أعمالها في موقعين ضمن بينالي البندقية الحادي والستين. انظر النحّات السنغالي عثمان سو والخزف الأفريقي وفنانات أفريقيات والنحّاتين الأفارقة.


