رسّامة · نيجيريا
نجيديكا أكونيلي كروسبي
نجيديكا أكونيلي كروسبي رسّامة نيجيرية المولد، وُلدت في إينوغو عام 1983 وتقيم في لوس أنجلوس. تجمع أعمالها الكبيرة على الورق بين الرسم والفحم والكولاج والصور المنقولة لتُظهر مشاهد منزلية تنتمي إلى نيجيريا والولايات المتحدة معًا. نالت زمالة ماك آرثر عام 2017.
حُدّث في مدة القراءة دقيقتان
من إينوغو إلى الولايات المتحدة
وُلدت نجيديكا أكونيلي كروسبي عام 1983 في إينوغو، جنوب شرق نيجيريا. وغادرت نيجيريا إلى الولايات المتحدة في السادسة عشرة من عمرها. وكانت والدتها دورا أكونيلي مديرة هيئة NAFDAC، وكالة الأغذية والأدوية النيجيرية، وكانت نجيديكا تنوي أولًا دراسة الطب. وبعد الجامعة نالت عام 2006 شهادة ما بعد البكالوريوس في الرسم من أكاديمية بنسلفانيا للفنون الجميلة، ثم ماجستير الفنون الجميلة من كلية الفنون بجامعة ييل عام 2011. وكانت فنانة مقيمة في «ستوديو ميوزيم» في هارلم في 2011–2012، وهي تعيش وتعمل في لوس أنجلوس.
كيف تُصنع اللوحات
أعمالها في الغالب أوراق كبيرة تحمل شخوصًا في فضاءات داخلية: زوجان إلى مائدة، امرأة على أريكة، غرفة عائلية. وحين تقترب تجد السطوح مزدحمة بالصور. فالجدران والأرضيات وحتى البشرة مملوءة بصور فوتوغرافية منقولة إلى الورق — صور من مجلات نيجيرية وألبومات عائلية والثقافة الشعبية والتاريخ السياسي.
وتشير عناوين أعمالها كثيرًا إلى الحياة المزدوجة نفسها. فعنوان Dwell: Aso Ebi مأخوذ من عادة نيجيرية يرتدي فيها الأصدقاء والأقارب قماشًا متطابقًا في الأعراس وسائر الاحتفالات؛ وفي عام 2017 عُرضت الصورة على لوحة إعلانات «هيوارد غاليري» في لندن: لوحة عن العيش بين بلدين بحجم لوحة إعلانية.
النقل هو المفتاح. فهو يسمح لصورة واحدة بأن تحمل مكانين: غرفة جلوس أمريكية تكسو جدرانَها حفلاتٌ من لاغوس ومشاهيرُ نيجيريون، أو شخصية ترتدي قماشًا تذكاريًا مطبوعًا. لا شيء في اللوحة ينتمي كليًا إلى هنا ولا كليًا إلى هناك، وهذا بالضبط شعور العيش بين بلدين.
The Beautyful Ones
تستعير إحدى أشهر سلاسلها، The Beautyful Ones، عنوانها من رواية آيي كوي أرما الصادرة عام 1968 The Beautyful Ones Are Not Yet Born. وتُظهر كل لوحة طفلًا أو شابًا نيجيريًا أمام الخلفيات المتراكبة المكتظة بالصور نفسها؛ وبعض من تصوّرهم من أفراد أسرتها. وتحوّل السلسلة رواية عن خيبة ما بعد الاستقلال إلى مجموعة بورتريهات عن جيل لم يقرّر بعد ما سيصير إليه.
الاعتراف
كان صعود أكونيلي كروسبي سريعًا. فقد منحها متحف سميثسونيان للفن الأمريكي جائزة جيمس ديكي للفنان المعاصر عام 2014، ومنحها «ستوديو ميوزيم» في هارلم جائزة جويس ألكسندر واين للفنانين، وقيمتها 50 ألف دولار، عام 2015. وأُقيم أول معرض استعادي لها في متحف، I Refuse to Be Invisible، في متحف نورتون للفنون في ويست بالم بيتش من يناير إلى أبريل 2016، وجمع خمسة عشر عملًا كبيرًا أُنجزت بين 2010 و2015. وفي عام 2017 منحتها مؤسسة ماك آرثر إحدى زمالاتها، التي تُسمّى غالبًا «منح العباقرة». وفي 2022–2023 خصّص لها مركز ييل للفن البريطاني معرضًا، هو الثالث والأخير في سلسلة أشرف عليها الكاتب هيلتون آلس، واستند إلى The Beautyful Ones.
أين تشاهد الأعمال
وفي عام 2016 اشترى متحف ويتني للفن الأمريكي عمل Portals، واقتنى متحف نورتون عمل Super Blue Omo. وقلّما تُبقي المتاحف عملًا على الورق معروضًا زمنًا طويلًا لأن الضوء يتلفه؛ فراجع صفحات المجموعات في المتحف وعروضه الجارية قبل الذهاب.
فنانون ذوو صلة
كثيرًا ما يُقرن عملها بعمل وانغيتشي موتو، الفنانة التي تستخدم الكولاج أيضًا للتفكير في الجسد والهجرة وثقافة الصورة. ويربطها اهتمامها بشكل الحداثة النيجيرية بـبن إنوونو، الذي شكّلت لوحاته صورة النيجيريين عن أنفسهم قبل نصف قرن. وسيجد متابعو جيلها كثيرًا منهم في معارض الفن الأفريقي وبيناليّاته.


